ضمن مشروع ظمأ العراق قسم القانون في معهد العلمين يعقد ندوة لبحث شحة المياه والتصحر في العراق.
2022-11-30
النص
198

نظم قسم القانون بمعهد العلمين للدراسات العليا، الثلاثاء 29 تشرين ثاني 2022، ندوة حوارية حول مشروع ظمأ العراق، وبمشاركة عدد من اساتذة القانون المدني والدولي في المعهد.
رئيس قسم القانون بمعهد العلمين أ. د صعب ناجي عبود، ان الهدف من تنظيم هذه الندوة الحوارية هو لمناقشة محاور مؤتمر ظمأ العراق الذي ينظمه معهد العلمين للدراسات العليا بالتعاون مع ملتقى بحر العلوم للحوار، واصفا المؤتمر بانه يعد من المؤتمرات المهمة، لانه يعالج مشكلة حقيقية تواجه العراق وتهدد مستقبل اجياله، مضيفا ان هدف هذه الندوة هو المساهمة في تقديم الحلول اللازمة للمحاور الستة التي وضعت في مشروع ظمأ العراق، المتعلقة بالبيئة والتغييرات المناخية والجفاف والتصحر وقلة الموارد المائية. 
الأستاذ القانون المدني في معهد العلمين أ.د. المتمرس عزيز كاظم جبر قال ان الأسباب التي أدت الى الوضع الحالي الذي وصل اليه العراق تتضمن أسباب داخلية و خارجية ومناخية ، مؤكدا ان الجميع يتحملون جزء من هذه المشاكل، داعيا الى تشكل خلية ازمة من اجل إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجه البلد، مشيرا الى ان العراق بإمكانه استخدام 10% من المياه لري الأراضي الزراعية وذلك من خلال استخدام التكنلوجيا الحديثة، لترشيد استهلاك المياه، ويجب ان يكون الاهتمام بالزراعة أولا ثم الصناعة وغيرها، والاعتماد على الاكتفاء الذاتي في المجال الزراعي، كذلك الاستفادة من المياه الجوفية. داعيا رئاسة الوزراء الى تشكيل وفد تفاوضي يضم وزارات الخارجية والداخلية والزراعة والموارد المائية والوزارات الساندة، للضغط على دول المنبع من اجل اطلاق حصة العراق من المياه.
من جانبه قال أستاذ القانون الدولي العام في معهد العلمين أ.د. عباس عبود عباس ان النظام البائد عمل على خطة واسعة من خلال تجفيف الاهوار، والذي أدى نزوح الأهالي، أي ان التصحر حصل من فعل الانسان، كذلك ان العديد من المشاكل التي تواجه البلد سببها دول الجوار ومن ضمنها السعودية، التي تستخدم المياه الجوفية المشتركة مع العراق ويجب تقسم الحصص بالتساوي.
وأشار الأستاذ في القانون التجاري في معهد العلمين أ.د. إبراهيم إسماعيل الربيعي الى ان تركيا وايران وسوريا انشات العديد من السدود الضخمة على منابع المياه، وان موقف الجهات المختصة ضعيف جدا، ومن المفترض تشكيل وسيط دولي يعمل على تسوية موضوع المياه وتطبيق الأعراف الدولية.
وبين معاون عميد معهد العلمين للشؤون الإدارية والمالية أ.د خالد خضير دحام ان العراق في عام 1992 دخل اليه اكثر من 100 ترليون متر مكعب من المياه، بينما وصلت نسبة المياه في الوقت الحالي الى 30 ترليون متر مكعب فقط، مطالبا الجهات المختصة بتشريع قوانين جزائية للحد من سقي المزروعات بطريقة السيح، وفرض بعض العقوبات القانونية على المخالفين، وتجهيز الفلاحين والمزارعين بالأليات والمعدات الحديثة، وتوفير مرشات  زراعية لمواجهة شحة المياه. 
وأوضح الأستاذ في القانون الدستوري في معهد العلمين أ.د علي سعد عمران ان منظمة الصحة العالمية التابعة الى منظمة الامم المتحدة، اعتبرت عام 2017 ان الحق بالماء هو من الحقوق الاساسية ولكل فرد الحق في الحياة وسلامة الجسم، وان جميع الدساتير في العالم ذهبت الى اعتبار هذا الحق هو حق لمواطني الدولة، وعلى مؤسساتها الدستورية هو هدف لابد من تحقيقة.    
أستاذ القانون الإداري في المعهد أ.د. سحر جبار يعقوب أوضحت ان الدراسات التي أجريت على كميات الامطار المستقبلية على العراق تظهر بانها تنقص مع الزمن، كما بين الباحثون ان فترات هطول الامطار ستكون قصيرة نسبيا، أي ان الامطار قد تتساقط بتركيز عال في فترة قصيرة، موضحة ان هذا الامر سيؤدي الى تعرية التربة، وبالتالي تدهور الإنتاج الزراعي، كما ان هذه التربة المنجرفة ستترسب في خزانات السدود مما يؤدي الى نقص القدرة التخزينية لهذه الخزانات.
أ.م.د خالد غالب مطر التميمي استاذ القانون الدولي العام اكد ان موضوع المياه يعد احد اهم المواضيع في القانون الدولي منذ عام 1972 ومع بداية انعقاد مؤتمر ستوكهولم وبعده مؤتمر نيروبي عام 1982 ومؤتمر كانيرو في البرازيل عام 1992، جميعها اشارت الى اعطاء السيادة الكاملة للدولة باستثمار مواردها الطبيعية، وتشترط القاعدة القانونية ان هذا الاستثمار يجب ان لا يؤثر على دول الجوار، وتتحمل الدولة المسؤولية اذا حدثت اضرار للدول المجاورة.
أ.م.د نجلاء مهدي محسن استاذ القانون الدستوري قالت ان شحة المياه تعد ازمة عالمية، ولكن اثارها نسبية بين دولة واخرى، ومن المفترض ان تكون اثار هذه الازمة قليلة على العراق وذلك لوجود نهري دجلة و الفرات والمسطحات المائية، والعراق مطل على الخليج العربي، مرجعة اسباب وجود هذه الازمة في العراق الى السياسة العامة المتعثرة في مواجهة هذا الملف، ولم وهي ليست متعلقة بفترة ما بعد 2003 وانما تمتد لعقود سابقة.