مشروع ظمأ العراق في جامعة النهرين.
2022-11-22
النص
410

انطلقت الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2022، اولى الفعاليات الجامعية لمشروع ظمأ العراق، في قسم الاستراتيجية  بكلية العلوم السياسية في جامعة النهرين، وبرعاية السيد عميد كلية العلوم السياسية ا.م.د علي فارس حميد ، حيث عقدت ندوة حوارية بعنوان (ازمة المياه في العراق – التحديات والمعالجات -) ،حاضر فيها الوكيل الفني الاقدم لوزارة الموارد المائية الاستاذ حسين عبد الامير بكه، وحضرها راعى مشروع ظمأ العراق الدكتور ابراهيم بحر العلوم، ومستشار السيد رئيس الوزراء مندوب العراق للمناخ الاستاذ فريد ياسين ، واساتذة الكلية وطلبة الدراسات العليا ،وتأتي المحاضرة ضمن الشراكة العلمية في مشروع ظمأ العراق.
افتتحت الندوة بكلمة مشروع ظمأ العراق، القاها عضو اللجنة التحضيرية للمشروع ا.د. قاسم الجنابي، حيث اشار فيها الى اهمية الشراكات العلمية بين ملتقى بحر العلوم ومعهد العلمين للدراسات العليا والجامعات العراقية، التي ستشارك في مراحل المشروع المختلفة (ورش العمل ،الاستشارات ،المؤتمر العلمي )، فضلا عن الفعاليات الجامعية والتي انطلقت اليوم، وستستكمل  في جامعة ذي قار وجامعة الانبار وجامعة الموصل وجامعة صلاح الدين في اربيل .
في حين استعرض السيد الوكيل الاقدم لوزارة الموارد المائية في محاضرته ،التحديات الخارجية المؤثرة في الموارد المائية العراقية حيث ركز على السياسة المائية التركية ومشاريعها على نهري دجلة والفرات ،وتناقص الوارد المائي السنوي بسبب التوسع في بناء السدود والاستثمار في الاراضي الزراعية دون التشاور مع العراق ،مما اثر على قطاع الزراعة والخزين الاستراتيجي المائي العراقي ،واشار الى  السياسة المائية الايرانية وتحويل مجاري الانهار العابرة للحدود والمغذية لروافد نهر دجلة مما اثر على المناطق الزراعية وبالذات في منطقة حوض نهر ديالى ،وتضرر المناطق المحيطة بشط العرب بسبب تغيير مجرى نهر الكارون ،وانحسار مياه نهر الكرخة مما اثر على استدامة المياه في هور  الحويزة .
واشار السيد المحاضر الى التحديات الداخلية  الاكثر تاثيرا وهي التغييرات المناخية وتصاعد نسب التلوث بسبب المخلفات الصحية والصناعية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية ،وضعف انفاذ القانون على المتجاوزين على الحصص المائية والتي تؤثر سلبا على المحافظات الجنوبية ،فضلا عن غياب طرق الري الحديثة والهدر بطرق الري القديمة ،وقد اقترح السيد المحاضر مجموعة من الحلول الانية والمستقبلية للتعاطي مع شحة المياه في العراق ابرزها ضرورة الاسراع بتشكيل المجلس الاعلى للمياه، وجعل المياه في صدارة اهتمام صناع القرار الاستراتيجي ،وتطوير طرق الري بالتعاون مع وزارة الزراعة، وتشكيل فريق تفاوضي محترف مع دول الجوار المائية .
وعند فتح باب المداخلات تساءلت النائب السابق الدكتورة سلامة الخفاجي عن مقترح مركز الدراسات المائية المشترك بين تركيا والعراق فيما تسألت ا.د. سهاد اسماعيل خليل رئيس قسم الاستراتيجية، عن العلاقة المائية بين الحكومة الاتحادية  وحكومة اقليم كردستان، في حين تطرق ا.د.قاسم الجنابي الى ضرورة سن قانون خاص ينظم ادارة الموارد المائية في العراق وفق المادة 114 سابعا من الدستور، واقترح ان تقدم وزارة الموارد المائية مسودة القانون ،فيما اشار الخبير حمزة شريف المدير العام السابق لمركز النهرين الى المسؤولية التاريخية للحكومة عن انعاش الاهوار واستدامتها، كونها تمثل بعدا حضاريا ومورثا ثقافيا عراقيا يمثل تاريخ العراق، في حين طرح الاستاذ فريد ياسين مستشار رئيس الوزراء موضوعة التعاون الدولي بين العراق والولايات المتحدة الامريكية في موضوع المياه والمساعدة في المحافل الدولية ،فيما اشار السيد عميد كلية العلوم السياسية الدكتور علي فارس الى ثلاثة انتباهات ضرورية وهي توظيف المنجز الحالي  والسعي لتحقيق الاهداف المرسومة لوزارة الموارد المائية، وضرورة معرفة الوزن التفاوضي للعراق وما هي اوراق الضغط التي يملكها العراق تجاه تركيا وايران، وضرورة ان تعطي  الحكومة مكانة لملف المياه وجعله مصلحة عليا للدولة العراقية ،والاهتمام بموضوع المياه في مشاريع الرسائل والاطاريح، وبهذا الصدد اطلقت ا.د. سهاد اسماعيل خليل مبادرة تسجيل ثلاثة عناوين في الدراسات العليا بقسم الاستراتيجية تنسجم مع محاور مشروع ظمأ العراق .
واختتمت الندوة بكلمة لراعي مشروع ظمأ العراق الدكتور ابراهيم بحر العلوم شكر فيها السيد عميد الكلية واساتذتها والسيد المحاضر الوكيل الفني لوزارة الموارد المائية واشار الى ضرورة ان يتحول العراق من ثقافة ادارة الفيضانات الى ثقافة ادارة الجفاف وركز على التحديات الداخلية كونها تقع ضمن الارادة العراقية واكد على ضرورة التكامل في المشروع بين ملتقى بحر العلوم والجامعات العراقية ،وفي الختام تم تكريم السيد المحاضر من قبل راعي مشروع ظمأ العراق الدكتور ابراهيم بحر العلوم والسيد عميد كلية العلوم السياسية الدكتور علي فارس حميد .