التهديدات العشائرية ومسؤولياتها الجزائية في مقارنة بالعلمين.
2022-11-15
النص
274

جرت في قسم القانون بمعهد العلمين للدراسات العليا، السبت 12 تشرين ثاني 2022، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة "المسؤولية الجزائية عن التهديدات العشائرية – دراسة مقارنة" للطالب "جاسم محمد محمد رضا".
معلوم ان القسم الأكبر من المجتمع العربي عموما، والمجتمع العراقي بشكل خاص، من المجتمعات ذات الطابع القبلي والعشائري، وتعد العشيرة الركيزة الأساسية فيها، وتمارس العشيرة دورا مهما على مختلف الأصعدة في تنظيمه، أوضح الباحث في مستهل بحثه، ان جرائم التهديدات العشائرية من المواضيع المهمة والخطرة التي بدأت تهدد امن الفرد والمجتمع، وخصوصا بعد العام 2003، وتقع تلك الجرائم بناء على الأعراف والعادات والسنن الاجتماعية السلبية، والتي باتت تشكل تهديدا مباشرا لأمن الدولة والافراد سوية، وغالبا ما تتزايد وتتكرر تلك الأفعال الاجرامية داخل المجتمعات العشائرية. وبعد عام 2003 بالتحديد، تزايدت جرائم التهديدات العشائرية بصورها المختلفة (الدكة، والكوامة، والنهوة) حسب ما اشارت اليه احصائيات وزارة الداخلية ومجلس القضاء الأعلى، وذلك لأسباب كثيرة، على راسها ضعف سلطة الدولة والقوات الأمنية، مما دفع مجلس القضاء الأعلى، وبسبب الخطورة الكبيرة لبعض هذه العادات السلبية، الى عدها (جريمة إرهابية)، وذلك بادخالها ضمن تعريف الجرائم الإرهابية الوارد في قانون مكافحة الإرهاب العراقي النافذ، وتنطبق عليها عقوبات الجرائم الإرهابية، وكذلك اتجاه المشرع نحو تشريع القوانين الخاصة وبحماية الأطباء والمعلمين والمدرسين.
ودعا الباحث على ضرورة سن قانون ينظم أفعال وتصرفات العشائر، بما ينسجم مع متطلبات الدولة المدنية، ولا يتعارض مع الدستور، والقانون، واحكام الشريعة الإسلامية، ويخدم الدولة من النواحي القانونية، والاجتماعية، تحت عنوان ( قانون تنظيم العشائر العراقي)، واستبدال مصطلح (المطالبات العشائرية) الوارد في التشريعات بمصطلح (التهديدات العشائرية) كون جميع المطالب العشائرية ( البسيطة والمشددة ) تتم بأسلوب او بلغة التهديد والقوة والاكراه.