في معهد العلمين.. دكتوراه تبحث المسؤولية المدنية الناشئة عن الاستعمال غير المشروع لوسائل التواصل الاجتماعي.
2022-11-12
النص
389

جرت في قسم القانون بمعهد العلمين للدراسات العليا، الأربعاء 9 تشرين الثاني 2022، مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة "المسؤولية المدنية الناشئة عن الاستعمال الغير مشروع لوسائل التواصل الاجتماعي"،  للطالب "سعد حمزه ناصح".
اكد الباحث في مستهل بحثه، ان تطور وسائل التواصل الحديث، جعل العالم بمثابة بلدة صغيره، من خلال ارتباط ابنائه بشبكه يتبادل فيها الجميع المعلومات بحرية، أمام غياب السلطة المركزية للشبكة العالمية متمثلة بتبادل المعرفة بين شعوب العالم، وفي الوقت ذاته ثار اختلاف واسع في مفهوم مواقع التواصل الاجتماعي، ونظرا لتعدد الاتجاهات في عكَس هذا المفهوم، ونتيجة التطور التقني الذي جرى في تكنولوجيا التواصل.
وبين الباحث ان مواقع التواصل الاجتماعي لها دور إيجابي واخر سلبي، فدورها إيجابي في المجتمع اذا ما وظفت بشكل صحيح ، لتسهم في إعلاء قیم المعرفة والنقد والمراجعة، والعمل على طرح كافة المشكلات العملية، الا ان دورها يصبح سلبيا في حال الاستعمال غير المشروع لتحقيق مآرب شخصية، تؤدي إلى الإضرار بالآخرين، سواء أكان هذا الضرر مادياً أم معنوياً، بمعنى الحاق ضرر غير مشروع بالغير عن طريق الاستعمال السلبي للوسائل الالكترونية يلزم محدثه بتعويضه.
ويقول الباحث ان المشكلة تظهر في كيفية تحديد الاشخاص المسؤولين عن التعويض نتيجة الاستعمال الغير مشروع لوسائل الاتصال الاجتماعي ، فتثار هذه المسؤولية  سواء في حالة اذا كان مرتكب العمل غير المشروع معروفاً من خلال البيانات المسجلة عبر الموقع الالكتروني, او اذا ما كان مرتكب الاستعمال غير المشروع لوسائل الاتصال الاجتماعي غير معروف الهوية ويسبب اضراراً للغير، كما تظهر مشكلة في تحديد ركني الخطأ والضرر في هذا النوع من المسؤولية ، اذ هما وقائع مادية بطبيعتها، ومن ثم يجوز اثباتها بكل وسائل الاثبات ، لكن هذه الوقائع تتميز بخصوصية وهي انها وقائع محصورة في نطاق الحاسب الآلي، وهو ما يثير تحدياً أولياً يتعلق باصطناع الخصم دليلاً لنفسه ، فالمضرور انما يطلع على الضرر بواسطة حاسبه الشخصي والحاسوب الشخصي يسمح بالتقاط صورة لاثبات الضرر، وبالتالي فأن امكانية التلاعب والتزوير يمكن افتراضها في جانب المدعي الذي يكون الحاسوب في صيانته وليس الشخص الذي يحتج عليه بالصورة ، وهو ما يثير مشكلة اكثر اهمية وهي تحديد الشخص الذي يعد مسؤولا ، فيوجد اطراف عديدة في نطاق هذه المسؤولية منها مورد الخدمات تجاه المعلومات المجانية التي يقدمها العملاء عن طريق الجمهور بدون عقد مسبق وتنظيم سابق، خاصة وأن كان العملاء تحت أسماء أو رموز لا تدل على معنى, ومزودو خدمة الانترنت او مقدمو خدمة الانترنت كما يطلق عليهم ايضاً تسمية متعهدي الوصول قد يكون شخصاً طبيعياً أو شخصاً معنوياً، يتركز عمله في الطبيعة الفنية من خلال تمكين المستعملين من الوصول الى المواقع أو البريد الالكتروني للأشخاص الذين يريدون مخاطبتهم في أي مكان في العالم ، او مستعملي وسائل الاتصال الاجتماعي وهم من الاشخاص الرئيسيين في خدمة الانترنت، هم مستعملو خدمة الانترنت الذين يتصلون بموقع من المواقع على شبكة الانترنت بغية الحصول على المعلومات وارسالها ، فإن دعوى المسؤولية بصورة عامة تتكون من طرفين المدعي والمدعى عليه الا ان ما يميز هذ الدعوى هو تعدد اطرافها من جانب  المدعى عليه، كما تثار مشكلة اساس هذه المسؤولية فهل تقوم على اساس الخطأ واجب الاثبات ام على نظرية تحمل المخاطر  ام الخطأ المفترض.
ودعا الباحث الى اتخاذ الإجراءات الواجبة الاتباع للحيلولة دون تهرب المتخفي من المسئولية، وفرض اسلوب الرقابة وهي إما رقابة سابقة والتي يصعب تحقيقها مع الكم الهائل من البيانات التي ينشرها مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي، وأما الرقابة اللاحقة حيث تمتلك وسائل التواصل الاجتماعي الوسائل الفنية اللازمة التي تمكنها من حذف أي محتوى غير قانوني يتوصل إليه الموقع بصورة أكيدة وفق القوانين والأنظمة المرعية في الدولة، واما الرقابة الذاتية التي يمكن أن تمارسها وسائل التواصل الاجتماعي على المستخدم.