إدارة واستثمار العوائد النفطية في معهد العلمين.
2022-11-09
النص
311

جرت في قسم القانون بمعهد العلمين للدراسات العليا، الاثنين 7 تشرين الثاني، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة "إدارة واستثمار العوائد النفطية وفقاً لقانون الإدارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019 – المعدل". للطالبة" رنا طعمة ".
وبينت الباحثة في مستهل بحثها، ان مهمة إدارة الثروة النفطية لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية بأبعادها كافة، تقع في مقدمة الاولويات التي تطمح الدولة لتحقيقها، فهذه الثروة تشكل المصدر الاساس للموازنة العامة للحكومة العراقية, والحفاظ على هذه الثروة من الفساد والتبذير امر ضروري ومهم, وأوضحت ان آلية ادارة واستثمار العوائد النفطية اختلفت بحسب التشريعات العراقية التي نظمت ذلك، حتى انتهت بقانون الادارة المالية الاتحادية رقم 6 لسنة 2019 (المعدل), اذ تضمن نصوص قانونية نظمت آلية إدارة واستثمار العوائد النفطية والرقابة عليها, وكيفية الصرف من حساب هذه العائدات, بحسب المنظار الذي يرى المشرع انه يحقق المصلحة العامة من جهة وحماية هذه الثروة السيادية من جهة أخرى.
وأضافت الباحثة ان العوائد النفطية تعد الممول الرئيس لكل الفعاليات الاقتصادية, وهي ثروة البلاد ورأسمالها الاساسي, والممول الاول للموازنة العامة للدولة العراقية منذ تأسيسها والى يومنا هذا, فالنفط يلعب دوراً كبيراً في صناعة تاريخ العراق السياسي والاقتصادي والاجتماعي, رغم تعاقب اشكال مختلفة للنظم السياسية, ومن خلاله تمول المشاريع الاقتصادية الحالية فضلاً عن المشاريع الاخرى, وإن الدول النفطية عامة, والعراق بصورة خاصة، تواجه تحدياً كبيراً في كيفية إدارة هذه الثروة بسبب التقلب الكبير في اسعار النفط, فأي تغير فيها سوف ينعكس اثره في الموازنة العامة، ويؤدي الى حدوث أزمات اقتصادية, ولذلك لابد من إدارة العوائد النفطية بحكمة ومن دون تبذير وتبديد, والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال بإنشاء صناديق سيادية للحفاظ على نصيب الاجيال القادمة من هذا المورد الناضب.
وفي ختام بحثها، دعت الباحثة الى إعادة النظر في الآليات المتبعة في ادارة العوائد النفطية, والعمل على تأسيس مجلس خاص لإدارتها ممكن أن يكون هيئة مستقلة بالاستناد الى المادة (108) من الدستور التي اجازت استحداث هيئات مستقلة اذا استدعت الحاجة ذلك بقانون، والعمل على تنمية وتطوير القطاع النفطي باعتباره ان الايرادات المتأنية من العائدات النفطية لا تزال تمثل الجزء الاكبر في تكوين الايرادات العامة وتمويل الموازنة العامة للدولة, وضرورة تأسيس صناديق سيادية والاستفادة من تجارب الدول الاخرى في هذا المجال وبالأخص الدول الخليجية التي سبقتنا في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية،  وتنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على النفط ومشتقاته كمصدر رئيسي للموازنة العامة, بالعمل على تطوير القطاعات الاقتصادية الاخرى (كالزراعة والتجارة والسياحة والصناعة... الخ) ومحاولة زيادة الايرادات السيادية الاخرى (كالضرائب والرسوم وغيرها) من اجل بناء اقتصاد عراقي قوي تأهباً الى مرحلة ما بعد النفط. كما اقترحت الباحثة  تعديل بعض مواد الدستور العراقي النافذ لسنة (2005) الخاصة بادارة وتوزيع العوائد النفطية، والاستعانة بذوي الاختصاص لتعديل هذه المواد وازالة الغموض الذي يعتريها والذي سبب مشاكل مستمرة بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان. وضرورة الاسراع في اقرار مشروع قانون النفط والغاز (لعام 2007) وتعديله بما يتماشى مع ما وصلت اليه عقود الاستثمارات النفطية المبرمة في الوقت الحالي في العديد من الدول المنتجة, وتعزيز وتأكيد الدور الرقابي للجهات الرقابية المسؤولة عن مراقبة العوائد النفطية، تشجيع وتنظيم العلاقة الاستثمارية بين الشركات الاجنبية وشركات النفط العراقية وتقليل القيود على الاستثمار النفطي، وضرورة الاشتراط في العقود النفطية توظيف أيدي عاملة من العراقيين بنسبة لا تقل عن (50%) من أجل المساهمة في امتصاص البطالة.