أطروحة دكتوراه بالعلمين تبحث تأثير البطالة على الاستقرار السياسي في العراق.
2022-09-07
النص
169

جرت في معهد العلمين للدراسات العليا الثلاثاء 6 أيلول 2022، مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة" أثر البطالة على الاستقرار السياسي في العراق بعد عام 2003" للطالب "جابر هادي الحسيني". 
بدأ الباحث بتوصيف البطالة كمشكلة اقتصادية، ونفسية، واجتماعية، وأمنية، وسياسية، مبينا انها تعد من المشاكل المعقدة الموجودة في معظم الدول العالمية، حيث أشارت الإحصاءات إلى أن هناك عشرات الملايين من العاطلين عن العمل في العالم، جميعهم يعانون من مشاكل اقتصادية، تؤثر على أوضاعهم الأسرية، بسبب عجزهم عن إدارة وتحمل المسؤولية. متحدثا عن تفاوت في حجم البطالة ونسبة العاطلين عن العمل، من بلد إلى آخر، والبطالة تشكل عائقاً في تقدم البلد في كل المجالات، ومنها الصحية، والتربوية، والعلمية وغيرها.
وبعد استعراض البطالة كمشكلة عالمية شبه عامة، يدخل الباحث في صلب اطروحته، وهي البطالة في العراق، والتي تلقي بضلالها على الواقع السياسي واستقراره في البلد، إذ كثرت البطالة في الأغلب في جيل الشباب في العراق منذ عام 1990م ولحد الآن، وازدادت البطالة بعد عام 2003، وذلك لعدم وجود خطط استراتيجية، ما ادى إلى تردي الأوضاع الاقتصادية لشريحة واسعة من العاطلين عن العمل وعوائلهم.
وبحثت الاطروحة في مفهوم وأسباب وأبعاد كل من البطالة، والاستقرار السياسي، وأيضاً دراسة آثار البطالة بصورة مفصلة، من حيث آثارها على انتشار الجريمة، والإرهاب والاحتجاجات والمظاهرات، ودراسة كيفية مواجهة هذه المشكلة وتداعياتها على الاستقرار السياسي بصورة عامة، وعلى الأمن الوطني، وإيجاد الحلول لها، ووضع أهم الإجراءات والاقتراحات الواجب اتباعها لمعالجة المشكلة، داعيا الحكومات الى الاهتمام بحل هذه المشكلة، ومعالجتها اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً وأمنياً، كونها تمثل عائقاً تنموياً كبيراً، وتؤثر على أمن الأنظمة والحكومات في ظل المعدلات المتزايدة للنمو السكاني. 
وقد أوصى الباحث بمواجهة المعوقات الاقتصادية والاجتماعية، فالاقتصاد يعاني من عدم توازن بين قطاعاته المختلفة، ومحاربة الفساد المالي والإداري، وتحسين الأوضاع التعليمية والصحية والبيئية، والتي ترتبط ببطالة الشباب، وتغذي ربما العنف السياسي والنزاع المسلح في البلدان النامية، لكن مستوى التعليم يقلل من حجم التأثير.
كما طالب بمحاربة الفقر والبطالة من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية، والارتقاء بها، وتنويع مصادر الدخل العراقي، بدلاً من الاعتماد على النفط كمصدر وحيد لإيرادات العراق، الى جانب العمل الجاد على النهوض بواقع الطبقة الوسطى في العراق، لأنه من المستحيل اللحاق بالتقدم والتطور دون الطبقة الوسطى المزدهرة اقتصادياً، والمستنيرة علمياً وثقافياً، لإدارة شؤون المجتمع العراقي ومواكبة التقدم، والتنمية، وانقاذ البلاد من وضعها الراهن. وتوفير فرص العمل والتعليم للشباب في فترات التدهور الاقتصادي. ومواجهة كل المعوقات التي يتعـرض لها المجتمع العراقي، عن طريق أعداد المعالجات السياسية أولا، وتحقيق الاستقرار السياسي ثانيا، كما دعا الى تفعيل دور الأعلام الوطني، ببيان كل المشكلات أمام المواطنين، وحثهم على التمسك بالقوانين والنظام العام، فضلا عن دوره الكبير في محاربة الفساد والجريمة.