طالب في العلمين يناقش أهمية عقود الإنشاءات الهندسية الدولية (الفيديك)، بدل شروط المقاولة العراقية.
2022-07-25
النص
261

جرت في قسم القانون بمعهد العلمين للدراسات العليا، الاحد 24 تموز 2022، مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة " التنظيم القانوني لعقود الانشاءات الهندسية الدولية FIDIC" للطالب " محمد حسين جاسم"، 
تناول الباحث في اطروحته، موضوع التحاق العراق بركب الدول التي اعتمدت عقود الإنشاءات الهندسية الدولية (الفيديك)، (الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين الدوليين)، في أبرام عقود البناء الإنشاءات، والذي جاء – حسب رايه - متأخرا بالمقارنة مع أغلب دول الجوار، لكن كانت له فوائد كبيرة، هذه العقود القياسية الدولية تحل محل شروط المقاولة العراقية المعمول بها سابقا، والتي تعترضها الكثير من عيوب التي تسمح للشركات العالمية للتهرب من مسؤولياتها القانونية تجاه العراق، من دون تحمل تبعات قانونية امام المحاكم الدولية، ، وقد دخل العمل بهذه الشروط القياسية في العراق حيز التنفيذ الفعلي عام 2017 م.
وذهب الباحث الى ان هذا التحول الى عقود الإنشاءات الهندسية الدولية، خطوة مهمة لمواكبة التطور الهائل والمتسارع في عمليات البناء، وظهور مشاريع كبيرة تشترك في تنفيذها عدة شركات محلية وأجنبية من دول مختلفة ، ولولا هذا التحول الى هذه العقود، لم يكن بالإمكان تنفيذ المشاريع الكبيرة بالاعتماد على شروط المقاولة العراقية، التي كان يشوبها الكثير من المشاكل القانونية، التي تستغلها الشركات الأجنبية للتملص من المسؤولية أمام المحاكم الدولية، في حال حدوث نزاع، بسبب عدم التزام أغلب تلك الشركات ببنود العقد، على عكس عقود الإنشاءات الهندسية الدولية ( الفيديك) التي أثبتت جدارتها في تنظيم واحتواء عقود مشاريع البناء والإنشاءات مهما كان حجمها، بفعل قدرتها على احتواء أكبر المشاريع حجما، من حيث شروط التعاقد، ومن حيث الموازنة بين حقوق والتزامات المتعاقدين، ومن حيث عدم الانحياز لرب العمل على حساب المقاول، ولما تضمنته من آليات لتسوية كافة النزاعات التي تظهر أثناء فترة تنفيذ العقد، أو بعد التسليم، ووضع المسارات التي يتوجب على المتعاقدين سلوكها عند حدوث تلك النزعات، مما جعل الكثير من المنظمات والبنوك الدولية تشترط لتمويل المشاريع الحيوية في الدول النامية ، ومن بينها العراق، إن تكون مبرمة وفق شروط (الفيديك)، وهذا يجعل دراسة هذا العقد النموذجي في حد ذاته أمراً يبلغ في أهميته مرتبة تعادل الأهمية التي تمثلها هذه المشروعات الحيوية .
ورأى الباحث أن دراسة عقود الإنشاءات الهندسية الدولية والتعريف بها، لحداثة اعتمادها من قبل الدولة العراقية، أمر مهم، ويقدم الفائدة لكل المعنيين، بالرغم من قلة المصادر العراقية التي تناولتها. خاصة وأن أغلب المهندسين الاستشاريين والمقاولين ورجال القانون في العراق، ليس لديهم إلمام ومعرفة كافية بهذه العقود، وأن الكثير منهم يسميها العقود القياسية، ولا يعرف شيء عن منظمة الفيديك (الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين الدوليين) التي أصدرها. 
وضمت لجنة المناقشة التي رأسها الأستاذ المتمرس الدكتور عزيز كاظم الخفاجي من معهد العلمين للدراسات العليا، أساتذة في القانون الخاص من جامعات بغداد وميسان وكلية الحلة الجامعة، إضافة الى معهد العلمين للدراسات العليا، وبعد مناقشة مستفيضة تم إجازة الاطروحة وبتقدير جيد جدا.