ضمانات المَدين في النفاذ المُعَجَّل، في رسالة ماجستير بمعهد العلمين.
2022-07-17
النص
342

ضمانات المدين في حالة النفاذ المعجل، وفقاً لأحكام قانون المرافعات العراقي، مقارنة بقانون المرافعات المدنية والتجارية المصري، وقانون المرافعات المدنية الفرنسي، كانت موضوع رسالة ماجستير تمت مناقشتها في معهد العلمين للدراسات العليا، والموسومة " ضمانات المَدين في النفاذ المُعَجَّل "، للطالب " كاظم ناصر كاظم ". اعتمدت الدراسة المنهج التحليلي المقارن ، وتناولت بيان مفهوم النفاذ المعجل، والتأصيل التاريخي له في القانون الروماني, والشريعة الإسلامية, والقانون الفرنسي القديم، وكذلك بيان الطبيعة القانونية للنفاذ المعجل وقواعده العامة. كما تناولت التنظيم القانوني للنفاذ المعجل في القانون المدني العراقي والمقارن، وذلك من خلال بيان حالات النفاذ المعجل بقوة القانون، والنفاذ المعجل القضائي الوجوبي، والنفاذ المعجل القضائي الشرطي، والآثار القانونية للنفاذ المعجل من حيث الكفالة وأنواعها وإجراءاتها، وطرق تقديمها، وبيان وقف النفاذ المعجل وشروطه، والمحكمة المختصة في نظر طلبات النفاذ المعجل، والتظلم من وقف النفاذ المعجل،
وخلصت الرسالة الى إن النفاذ المعجل يُعَد نظاماً قانونياً له خصوصية من حيث إجراءاته, وحدوده, وتطبيقاته, وآثاره، يستوجب شروطاً شكلية للأمر به, حيث يتطلب تسبيب القاضي للحكم المشمول بالنفاذ المعجل، وأن يكون ذلك التسبيب جدياً ومنتجاً لآثاره، وفق صيغة معينة حددها المشرع، بحيث تكون واضحة وجلية وبعيدة عن الغموض ولا تثير اللبس, ويُعد النفاذ المعجل مظهراً من مظاهر الحماية الوقتية التي أجازها المشرع العراقي للأحكام القضائية المشمولة بالنفاذ المعجل في مرحلة الطعن بالأحكام، وقبل اكتسابها الدرجة القطعية، مختصرا بذلك الجهد والوقت, وإن إقرار المشرع العراقي لنظام النفاذ المعجل غايته إيجاد حالة من التوازن في المصالح المتعارضة لكل من الدائن والمدين، وإيجاد ضمانة قانونية لتلافي الضرر الذي يمكن أن يحصل نتيجة تنفيذ الحكم القضائي الابتدائي، أو القرار أو الأمر معجلاً, كما يُعَد النفاذ المعجل من أفضل الضمانات نسبياً، وأكثرها حفاظاً على مصلحة المدين، بوصفها وسيلة وقائية تمنع وقوع الضرر قبل حدوثه, ويعتبر الحكم الصادر بناء على طلب الشمول بالنفاذ المعجل من الأحكام الوقتية المستعجلة، وله الحجة المؤقتة وفقاً للظروف التي بُنِي عليها, كما يكون طالب شمول الحكم القضائي الابتدائي بالنفاذ المعجل مسؤولاً عن الضرر الواقع في حق الطرف الآخر، وقد يحكم عليه بالتعويض عن الأضرار التي نتجت عن تقديمه ذلك الطلب, كذلك فإن الإبطاء في الإجراءات لا يقتصر على سير المرافعة أمام القضاء بل يمتد الى مرحلة ما بعد إصدار الحكم القضائي وهي مرحلة تنفيذ الأحكام القضائية الابتدائية, كما اتضح جلياً تقييد سلطة القاضي وعدم منحه مساحة كافية في الاجتهاد في معالجة المشاكل الناجمة من تطبيق القواعد الخاصة بالنفاذ المعجل و ترأس دائرة التنفيذ من قبل موظف حقوقي ولا يمتلك اي سلطة قضائية, مما نتج عنه استحواذ الروتين على الاجراءات الخاصة بتطبيق قواعد النفاذ المعجل  في دوائر التنفيذ, و عدم وجود تقنين خاص بالنفاذ المعجل في القانون العراقي وتوزيع مواضيعه في قوانين متفرقة.
وقد اوصى الباحث بجملة توصيات، منها ضرورة ايجاد نظام وتقنين خاص بالنفاذ المعجل، يشمل كافة الحالات في القوانين النافذة، وجمع المواد المتفرقة في تقنين واحد أسوة لما هو معمول فيه في القوانين المقارنة, وكذلك منح القاضي سلطة تقديرية واسعة في تسيير وتطبيق القواعد الخاصة بالنفاذ المعجل، دون تقييده بقواعد قانونية جامدة، وأنْ يكون على رأس دائرة التنفيذ قاضي تنفيذ مختص، أسوة بالقوانين المقارنة، وليس موظفاً عدلياً، كي يتم تلافي كثير من الإجراءات الروتينية لدوائر التنفيذ، حيث تتسم بالبطء ومن ثم انتفاء الهدف الرئيس من النفاذ المعجل، وهو السرعة في الحصول على الحق، حيث تفاتح دائرة التنفيذ القاضي بموجب كتب رسمي للحصول على اذن منه أو صلاحية ما لإتمام عملها, وأن يجعل المشرع تقديم الكفالة مع الطلب المقدم الى المحكمة بشمول الحكم بالنفاذ المعجل.