ندوة افتراضية في معهد العلمين تناقش ازمة المياه في العراق
2022-04-27
النص
142

اقامت وحدة التعليم المستمر في معهد العلمين للدراسات العليا، مساء الثلاثاء 25 نيسان 2022، ندوة افتراضية لمناقشة ازمة المياه في العراق، والجهود الوطنية والدولية لمواجهة هذه الأزمة، التي باتت تسبب الكثير من الأضرار الاقتصادية والبيئية للعراق، وقد ضيفت الندوة وزير الموارد المائية السابق الدكتور حسن الجنابي، الذي تحدث عن مستقبل الموارد المائية في العراق، واستاذ القانون الدولي في جامعة الكوفة الدكتور احمد عبيس الذي تناول موضوع، التدابير الدولية لمواجهة أزمة الموارد المائية، والاضرار التي تسببها السدود التركية على نهري دجلة والفرات على العراق. 
وقد سلط الدكتور الجنابي الضوء على انتهاكات النظام السابق التي طالت الموارد المائية، كتجفيف الأهوار، ومنع زراعة عدد من المحاصيل في أوقات معينة، والحروب التي دخلها العراق، وأثرها على ملف على الموارد المائية، واضعاف الموقف السياسي للعراق امام الجانب التركي، الى جانب العقوبات الاقتصادية التي تعرض لها العراق جراء تلك الحروب. وقال الجنابي إن أي محاولة للقضاء على الفقر وتحقيق الأمن الغذائي في العراق يجب أن تبدأ من إصلاح النظام المائي في العراق، مشددا على ضرورة فصل قطاع مياه الشرب في العراق عن القطاع الإروائي.
من جانبه تحدث الدكتور احمد عبيس الفتلاوي، عن السلطة والسيادة المطلقة للدول على الأنهار والموارد المائية التي تنبع وتصب في إقليمها، مشيرا الى ان معظم القواعد الدولية لتنظيم الموارد المائية هي أعراف دولية تم صياغتها في اتفاقيات دولية، واهمها وجود ثلاثة مبادئ قانونية حاكمة لاستخدام الموارد المائية، وهي الاستخدام العادل والمنصف، وعدم التسبب بضرر جوهري، والاخطار المسبق للدول المتشاطئة عند اتخاذ أي اجراء. واكد الفتلاوي ان تركيا استغلت الأوضاع التي مر بها العراق، وأنشأت العديد من السدود التي أضرت بالموارد المائية للعراق، حيث أقامت ما يزيد عن 20 سدا على نهري دجلة والفرات، وأصبحت هذه السدود أمر واقع، واصفا التصرف التركي بانه قائم على مبدأ الاحتكار وهو مبدأ يتعارض مع الأعراف الدولية. مبينا ان من حق العراق إقامة دعوى جنائية، بسبب الانتهاكات الواقعة على الموارد المائية، إذا أدت إلى تغيرات جوهرية وآثار تدميرية على البيئة الطبيعية.
وقد شهدت الندوة مداخلات عدة من أكاديميين وباحثين وناشطين من جامعات ومؤسسات عراقية عدة، تناولت الخطوات التي تنوي الحكومة العراقية اتخاذها، وأسباب ضعف التحرك العراقي، وفشل الحكومة العراقية في ربط ملف المياه بالملف الاقتصادي الذي يسجل عائدات سنوية لتركيا لا تقل عن 17 مليار دولار.